الشيخ الصدوق

50

من لا يحضره الفقيه

102 - وروي " أن من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب ، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء " . 103 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا الكبائر " . 104 - وقال رسول الله صلى الله عليه آله : " افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم " ( 1 ) . 105 - وقال الصادق عليه السلام : " من توضأ وتمندل كتب [ الله ] له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب [ الله ] له ثلاثون حسنة " ( 2 ) . وبأس بأن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث وكذلك بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب ماء ( 3 ) .

--> ( 1 ) يفهم منه استحباب فتح العين عند الوضوء ولا يفهم ايصال الماء إلى العين كما روى النهى عنه وأن ابن عباس عمى بسببه لان فتح العين أعم من ايصال الماء إليها ، ويمكن أن يكون لملاحظة ايصال الماء إلى الجوارح أو يكون تعبدا على تقدير صحته . ( م ت ) ( 2 ) استدل به على كراهة تجفيف الوضوء - بالفتح - أي ماء الوضوء بالمنديل وهو في محله لأنه مما يقل الثواب ولا يعاقب فاعله عليه ، وقد يعم الكراهة بحيث يشمل التجفيف بمسح غير المنديل بل التجفيف بالنار والشمس وهو يناسب القول بالقياس مع ظهور الفرق في الاحتمال الثاني . ( مراد ) ( 3 ) قوله " يصب ماء " بالجزم كما في أكثر النسخ عطفا على " يحدث " ليكون المنفى أحد الامرين أي القدر المشترك بينهما ليلزم منه انتفاء كل واحد منهما لظهور أن بقاء التيمم مشروط بانتفاء الحدث وإصابة الماء جميعا دون أن يقدر الجازم في " يصب " ليكون الترديد في النفي حتى يفيد اشتراط بقائه بأحد النفيين فيلزم منه لو تحقق عدم الحدث بقي التيمم سواء تحقق إصابة الماء أم لا ، وكذا بقي بعدم إصابة الماء سواء تحقق الحدث أم لا . وفى بعض النسخ " يصيب " بالرفع باطل لافادته الترديد بين